أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
42
البلدان
جهد في ذلك النقل سوى ترجمته النصوص إلى الفارسية . أما أكثرهم نقلا مع التنويه بأنه ينقل عن ابن الفقيه - بصورة عامة - فهو ياقوت الحموي الذي نقل عنه في مائة وثلاثة مواضع من كتابه معجم البلدان ( 1 ) . وقد كان قلمه يزل أحيانا فيكتب : محمد بن أحمد بدلا من الصواب : أحمد بن محمد وهو الغالب في كتابه . وقد ذكرنا فيما مضى من المقدمة الموارد التي زلّ فيها قلمه . ولقد دلتنا نقوله أنه كان ينقل عن المخطوطة الأصل وليس المختصرة كما أشرنا إلى ذلك في هوامش الكتاب . ونعتقد أنه كان ينقل عن نسخة من كتاب البلدان أكمل من هذه التي يوجد نصفها تقريبا بين أيدينا . ففي مادة ( شبداز ) لدى ابن الفقيه وفي النسخة الأصل لم نجد بضعة أسطر كان ياقوت قد قال صراحة أنه نقلها عن ابن الفقيه ( انظر مادة شبداز 3 : 250 ) . وكان يجري تغييرا طفيفا على العبارة . فمثلا نقرأ في فصل همذان لدى ابن الفقيه : « وقرأ عليّ بعض النصارى كتابا بالسريانية » ( 111 أ ) ونجد ياقوت كتبه هكذا : « ووجد في بعض كتب السريانيين » ( همذان 4 : 981 ) . أو قول ابن الفقيه ( 111 ب ) : « فأجمعوا على أن تسدّ عيونها حولا ثم يفتح السد ويرسل على المدينة فإنها تغرق » . نجده لدى ياقوت : « فأجمعوا على أن مياه عيونها تحبس حولا ثم تفتر وترسل على المدينة فإنها تغرق » ( مادة همذان 4 : 982 ) . ويبدو أن كثرة نقول ياقوت عن ابن الفقيه كانت تدعوه إلى أن ينقل عنه من غير أن يذكر اسمه . فنحن نعرف بشكل أكيد أن المناظرة بين الواسطي وابن أبي السرح - قلنا إننا نرجح أن يكون ابن أبي السري - قد جرت في منزل محمد بن إسحاق بهمذان ، وهو والد أحمد بن محمد بن إسحاق مؤلف كتاب البلدان ( 117 ب وما يليها ) ومع ذلك فقد نقلها ياقوت ( مادة همذان 4 : 984 ) بطولها
--> ( 1 ) انظر ص 300 من فهرست فرديناند وستنفلد محقق أفضل طبعة للكتاب ظهرت حتى الآن . حيث ذكر 98 موضعا وأضفنا خمسة مواضع سها عنها قلمه .